القاضي النعمان المغربي
13
المجالس والمسايرات
ولم ينفصل عنه عند انتقاله إلى مصر ، ورغم نزارة أخباره في الفترة الإفريقيّة ، فإنّا نجده فيمن حضر مع الأستاذ جوذر وفاة القائد ميسور الصقلبيّ الخادم بقصر مياسر خارج برقة « 1 » وهم في الطريق إلى البلاد المصريّة سنة 362 ه . ثم نراه بعد ذلك في مصلّى القاهرة الذي بناه جوهر وهو جامع الأزهر فيما بعد ، في أوّل صلاة للعيد يقيمها الخليفة المعزّ ، فكان خلفه يبلّغ التكبير . ونجده أيضا مع القائد جوهر وراء الخليفة في زيارته للأسطول بالمقس « 2 » . وانصرفت جهود النعمان في القاهرة عاصمة الخلافة الجديدة إلى تركيز القضاء والعناية به بالرّغم من أنّه لم يكلّف رسميّا بخطّة القضاء ، وقد ظلّ فترة من الوقت بسكن الفسطاط ( مصر ) ويغدو منها إلى القاهرة « 3 » حتى انتقل إليها . وكانت وفاته كما أسلفنا سلخ جمادى الثانية 363 ه مشارفا للثمانين أو موفيا عليها . وكان في أواخر أيّام المنصور قبل الهجرة إلى مصر يشكو الكبر وقرب الأجل « 4 » . وقد حزن المعزّ لموته وصلى عليه ، ودفن في داره بالقاهرة « 5 » . مؤلّفات النعمان : لم تصلنا كتب النعمان كلّها ، ولم يبق منها سوى عشرين كتابا ، مع اختلاف عند الباحثين في عددها وأسمائها وصحّة نسبتها إليه : يذكر له إيفانوف اثنين وأربعين كتابا ، وفيضي يحصي منها أربعة وأربعين ، في حين أنّ فهرسة المجدوع لم تثبت إلّا ثمانية عشر عنوانا . ونقتصر هنا على عرض المطبوع منها ، وهي :
--> ( 1 ) سيرة الأستاذ جوذر 147 وكان المعز قد نزل هذا القصر في جمادى الأولى سنة 362 ه . انظر المقريزي : اتعاظ 1 : 134 . ( 2 ) المقريزي : اتعاظ 1 : 138 - 139 . ( 3 ) ابن حجر : رفع الاصر ( ذيل الولاة والقضاة للكندي 587 ) . ( 4 ) المجالس ص 546 وما بعدها . ( 5 ) المقريزي : الاتعاظ 1 : 149 .